مستنينك فى منتداك الجديد يا زائر
منتدى البطل الرومانى من هنا

 

الرئيسيةالبطل الرومانىبحـثالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 أمثال سليمان 4 تفسير سفر الأمثال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: أمثال سليمان 4 تفسير سفر الأمثال   الخميس أكتوبر 08, 2009 11:40 am

أمثال سليمان

4 تفسير سفر الأمثال

الآيات (1-9): "اسمعوا أيها البنون تأديب الأب و أصغوا لأجل معرفة الفهم. لأني أعطيكم تعليماً صالحاً فلا تتركوا شريعتي. فأني كنت ابناً لأبي غضاً ووحيدا عند أمي. وكان يريني ويقول لي ليضبط قلبك كلامي احفظ وصاياي فتحيا. اقتن الحكمة اقتن الفهم لا تنس ولا تعرض عن كلمات فمي. لا تتركها فتحفظك أحببها فتصونك. الحكمة هي الرأس فاقتن الحكمة وبكل مقتناك اقتن الفهم. ارفعها فتعليك تمجدك إذا اعتنقتها. تعطي رأسك إكليل نعمة تاج جمال تمنحك."

اسمعوا أيها البنون= كلمة فيها سلطان وحنان أبويين. تأديب الأب= سليمان الحكيم هنا يقدم تعاليمه لنا كأب، مقدماً نفسه نموذجاً فهو كذلك تعلَّم من أبيه وسمع له. شريعتي= أرشاداتي. فأني كنت ابناً لأبي= هذه لها معنيان [1] إعزاز أبي لي وهذا ظهر في أنه علمني وأدبني. [2] محبتي وطاعتي لأبي وهذه ظهرت في استماعي له. وحيداً عند أمي= هي تعني نفس المعنيين السابقين إعزاز أمه له ومحبته هو لها، هي كانت تعلمه وهو كان يستمع في خضوع. ولكن الآية لا تعني أن سليمان كان وحيداً لأمه بثشبع بل تعني إعتزاز أمه به ورعايته كما لو كان وحيداً (2صم14:5 + 1أي5:3) وكلمة وحيد هي نفس الكلمة التي استخدمت عن اسحق في (تك2:22،12). وهي نفس الكلمة التي ترجمت محبوب في (أف6:1). والله أحب سليمان وأسماه يديديا أي المحبوب (2صم25:12) ولأن الله أحبه فقد أحبه والداه واهتما به. وداود حين أحب سليمان علمه وأدبه وهكذا المحبة الصحيحة لا تعرف التدليل بل التأديب.

وسليمان كان رمزاً للمسيح:- فهو الابن المحبوب، ابن داود الملك، ملك السلام وهو باني الهيكل (الهيكل هو جسد المسيح أي كنيسته)، هو الملك الحكيم والمسيح أقنوم الحكمة. إبناً لأبي.. وحيد عند أمي= هو ابن لله بالطبيعة وصار له جسداً وكان وحيداً عند أمه العذراء، وعريساً واحداً لكنيسته عروسه.

غضاً= أي شاباً صغيراً، كغصن رخص. والشاب الصغير يكون قابلاً للتعليم، مثل الغصن الأخضر الرخص يمكن جعله يميل "التعليم في الصغر كالنقش على الحجر" وعموماً غضاً تشير للقابلية للتعليم، فكل قابل للتعليم هو ابن صغير لم يشيخ روحياً، أما من يظن نفسه حكيماً يصبح غير قابل للتعليم ويتحول إلى شيخ عجوز جاهل فلنقبل التعاليم كأطفال ولا نظن أنفسنا حكماء. وممن نقبل التعاليم، من الأب ومن الأم، أي من الله ومن الكنيسة، فالله أبونا والكنيسة أمنا (هذا التأمل لا يلغي أن نسمع وصايا والدينا بالجسد ونكرمهم إن كان تعليمهم بحسب وصايا الله).

ومع أن سليمان كان رجلاً حكيماً حكمة غير عادية. وقطعاً كان تعليم سليمان وثقافته أكثر من داود أبيه، فداود كان راعي غنم ثم مقاتل تربي في بيئة فقيرة، أما ابنه سليمان فقد تربى في قصر أبيه الملك فنشأ في بيئة كلها ثقافة وتعليم، بل هو نال حكمة طلبها من الله لم تكن لأحد قبله ولا بعده. ومع هذا نجد سليمان هنا يشيد بتعليم أبيه وأمه كمصدر من مصادر حكمته ولم يحتقر تعاليمها بل نراه يوقرها، بل يستخدم كلمات أبيه التي علمها له. وكأنه في هذه الآيات يقول تعالوا يا أولادي لكي أعلمكم تعاليماً صالحة سبق وتعلمتها من أبي وأمي. هي صالحة لأنه قبلها من أبيه وهو تأكد أن مصدرها الحقيقي هو الله، وهي صالحة لأنه اختبرها في حياته ووجد أن نتائجها صالحة، وهو يقدم نفسه هنا كوالد يعلم أبنائه كما تعلم هو من أبيه، ولقد تعلم أبيه من الله. وللأسف فرحبعام بن سليمان لم يستفد من كل هذا كإبن فهل نستفيد نحن؟ وداود علّم سليمان كثيراً، وسفر الملوك والأيام يوردان بعض هذه التعاليم (راجع 1مل2:2-4 + 1أي12:22،13) بالإضافة إلى سفر المزامير. وتعاليم داود لسليمان يوردها سليمان هنا ضمن تعاليمه في هذا الإصحاح خصوصاً الآيات (4-13) ونلاحظ تكرار التعاليم في هذا السفر فهكذا يتعلم الأبناء بالتكرار (أش13:28)

ليضبط قلبك كلامي= إحفظ الملاك ولا تفرط فيه وخبأه في قلبك واحتفظ به بكل مشاعرك. احفظ وصاياي= هنا يخرج إلى مجال التنفيذ، والمعنى المقصود أن لا تحفظ الكلام في قلبك فقط فيتحول لجدال عقلي بل نفذه واحيا به، والممارسة وتنفيذ وصايا الله هو الطريق لزيادة المعرفة (يو17:7).

اقتن الحكمة. اقتن الفهم= كلمة اقتن أي اشتري وأملك لنفسك. وإذا كانت كنوز الدنيا لا تساوي الحكمة فلن يستطيع أحد شراؤها، لذلك فالله يهبها مجاناً لمن يطلبها ويصلي بلجاجة للحصول عليها. وهنا يميز بين الحكمة والفهم. فالحكمة قد تكون معلومات نظرية أما الفهم فهو كيف تطبق الحكمة عملياً وتميز الطرق المتخالفة في الحياة، وإلا تحولت الحكمة إلى معلومات فلسفية نظرية تقود للكبرياء. وبذلك تكون الحكمة هي البصيرة التي بها نرى الطرق المتخالفة، ويكون الفهم هو التطبيق الواعي لما رأيناه وأكتشفناه، نطبقه بإقتناع.

الحكمة هي الرأس= أي الأساس، هي أسمى شئ يستحق أن نقتنيه، ويمكن ترجمة الآية "الحكمة هي الأولى" بمعنى هي أول ما تطلب أن تقتنيه، فهي اللؤلؤة كثيرة الثمن. ونلاحظ أن المسيح هو رأس الجسد فمن يقتني المسيح إمتلك كل شئ. وكيف نقتني المسيح وبالتالي نقتني حياة لأنفسنا؟ الطريق هو حفظ الوصايا (مت17:19 + يو51:8 + يو21:14،23 + يو10:15). فالمسيح هو نبع الحكمة وهو الذي تمت فيه كل هذه الأقوال. تمجدك إذا اعتنقتها= لقد سبق ورأينا الحكمة تعانق بكلتا يديها من يطلبها (16:3) وإذا عانقت أحد تسعده. وهنا دعوة لكل أحد أن يعانق هو الحكمة لترفعه وتعليه وتكون له إكليل نعمة وتاج جمال= وهذا البهاء عكس الحمقى الذين يحملون هواناً. (35:3). لذلك فلتحب الحكمة وتحتضنها كما يحتضن الإنسان العالمي ثروته بشغف بل إرفعها فتعليك= وإرفعها بمعنى الإعلان أن علاقتك بالله هي أكثر ما تهتم به بل أكثر من حياتك، وأن علاقتك بالله هي التي ترفعك. ولنلاحظ أن سليمان كان ملكاً وأخاب الشرير كان ملكاً، وكان توقير الناس لسليمان كان ليس لأنه ملك بل بسبب حكمته واحتقار الناس لأخاب بينما كان ملكاً راجع لخطيته.



الآيات (10-15): "اسمع يا ابني واقبل أقوالي فتكثر سنو حياتك. أريتك طريق الحكمة هديتك سبل الاستقامة. إذا سرت فلا تضيق خطواتك وإذا سعيت فلا تعثر. تمسك بالأدب لا ترخه احفظه فانه هو حياتك. لا تدخل في سبيل الأشرار ولا تسر في طريق الآثمة. تنكب عنه لا تمر به حد عنه واعبر."

اسمع يا ابني واقبل= اسمع باحترام وتوقير ونفذ ما تسمعه. تكثر سنو حياتك (10)، إحفظه فإنه هو حياتك (13)= الحكمة وحفظ وصايا الله هي التي نعيش بها على الأرض في سلام، وبها نضمن حياتنا الأبدية. والآية (12) معناها من يحفظ الحكمة تحفظه الحكمة لا تضيق خطواتك= لا تعاق ولا تتعطل خطواتك، بل تسرع ولا تتعثر. أريتك طريق الحكمة= الطريق الذي تحصل به على الحكمة والطريق الذي تقودك فيه الحكمة.

لا تدخل في سبيل الأشرار (14) تنكب عنه (15) الدرس المهم هنا هو عدم مسايرة الأشرار فطريقهم هو طريق الهلاك. وقوله لا تدخل هو تحذير من الخطوة الأولى في هذا الطريق، فالأشرار كالمرض المعدي فلا تخالطهم (شريعة عزل الأبرص)، ولنلاحظ أن الدخول في طريقهم سيؤدي أخيراً لمسايرتهم في شرهم. وتنكب= تجنب الطريق وأرفضه والشاب في غروره يتصور أنه قادر أن يقاوم الشر ويرفضه في أي لحظة، لذلك يقول سأجرب وسأترك هذا الطريق وقتما أريد لكن شباك الخطية سرعان ما تمسك به. ولذلك يرسم له الوحي الإلهي هنا طريق الحياة وهو الهروب السريع من الخطية (2تي10:3-17) هي دعوة له للثبات في نفس طريق بولس الرسول نفسه. أما من دخل فعلاً لطريق الشر فسليمان يطلب منه أن يهرب منه بأسرع ما يستطيع= لا تَسِرْ في طريق الأثمة= فلو دخل إنسان لطريق الأشرار وأعلن له الله شر هذا الطريق واكتشف نية هؤلاء الأشرار فعليه أن يبتعد بأسرع ما يستطيع قبل أن تحيط به شباك الخطية فلا يستطيع الهرب.



الآيات (16،17): "لأنهم لا ينامون أن لم يفعلوا سوءاً وينزع نومهم أن لم يسقطوا أحداً. لأنهم يطعمون خبز الشر ويشربون خمر الظلم."

لا ينامون= تعبير مجازي عن شره الأشرار للخطية ولذتهم في فعلها وسعيهم إليها. خبز الشر وخمر الظلم= تعبير مجازي يشير للثروة التي تجمع بالظلم والباطل (مز4:14 + أي16:15). أو هي تشير للأشرار الذين يشربون الظلم ويأكلون الشر، أي هذه هي حياتهم، أما المسيحي الحقيقي فخبزه وخمره هو جسد ودم المسيح الأقدسين، يأخذهما باستحقاق أي بحياة توبة ونقاوة فيشبع ويفرح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أمثال سليمان 4 تفسير سفر الأمثال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 ::  °•.†.•°المنتديــــــات المسيحية°•.†.•°  :: منتدى الكتاب المقدس-
انتقل الى: